-->

هل مشروعك مهدّد الآن بالغلق ؟ إليك 5 حلول قبل إتخاذ القرار النهائي

 

افلاس الشركات بسبب الكوفيد



عدم النجاح في مجال الأعمال او ما يعبر عنه اغلب الناس "بالفشل" ، هو في حقيقة الأمر عملية إصطدام مباشرة دون تدخلات خارجية مع واقع متغيّر يكتشف فيه باعث المشروع و رائد الأعمال درجة كفاة مهاراته و يمتحن خبراته بشكل يومي مع محيطه، إما في التسيير و الإدارة و إما في الإنتاج و الإبتكار و التسويق.

فمنهم من يتقبل نتائج إخفاق مخططاته و أعماله بصدر رحب مركّزا على معرفة النقائص و محاولة إستدراك الأمر بتطوير مهاراته الشخصية، كأخذ دورات تدريبية مكثفة أو تغيير إستراتيجياته و وسائل عمله، أو بتكليف إدارة الموارد البشرية إذا كان مديرا لشركة بإنتداب الشخص المناسب و الموهبة المناسبة في أسرع وقت، 

و منهم من يستسلم بسرعة للظروف و لعدم كشف "فضيحته" كما يعتقد العديد في مجتمعاتنا أن فشل المشروع سببه إما لأنه هو هكذا  "مشروع فاشل" أو لأن الحظ لم يكن في صفه أو يترك السبب المبرر للظروف العامة و كيد الأشرار من المنافسين، و بالتالي يعلن إفلاس المشروع و إجهاض ذلك المولود الإقتصادي دون إسعافات أولية ربما تكون ناجعة، و لا يدري أن الفشل له أسباب و فرص وجب التفطن لها, و أنّ  ذلك الإخفاق ناتج إما عن خلل منه في إدارة المشروع و نقص ما في مهاراته كما بيّنا سابقا، و لو أنه أقام تحليلا منطقيا و علميا لنتائج حساباته و مخططاته بالإلتجاء إلى مدقق أو خبير أو مستشار أعمال لأدرك الخلل و لإستطاع التكيّف مع الواقع بسلاسة و دون مخاطر كبيرة.

و من الحلول التي يلتجئ إليها أغلب مديري الشركات خاصة في هذا الظرف الصعب على اكثر من 40% من الشركات الصغيرة و المتوسطة جراء جائحة الكوفيد 19 حول العالم, نقدم لحضراتكم بعضا من وسائل إنعاش الشركات لعلها تفيد البعض منكم :

التسريح المباشر للموظفين : في هذه الأيام, و لعدة أسباب مختلفة, نراهم يقلصون من عدد العمال خاصة في المشاريع الصناعية و ذلك إما بسبب التقليل من الإنتاج بسبب نقص الإستيراد و التصدير, أو عجزا في الميزانيات و بالتالي التقليل من المصاريف عوض مزيد التداين.

الرقمنة و الأتمتة : في هذه الظروف يفضل بعض مديري الشركات, خاصة شركات الخدمات و المنتجات المحلية رقمنة مهام و أعمال يومية و روتينية معينة و إستبدال الموظفين ببرامج حاسوبية و أجهزة و آلات رقمية، يهدف هذا التحول إلى تسريع نسق الإدارة و خطوط الإنتاج و تعزيز الحوكمة الشاملة، و بالتالي زيادة في الأرباح و في حصص السوق مقارنة بالمنافسين التقليديين عوض الغلق و الدخول في المجهول.

تغيير مكان المشروع : لطالم كان مكان إقامة المشروع في أغلب الأحيان هو السبب الرئيسي في إخفاق إدارته، و هنا منهم من يضل على مكانه حتى الإغلاق النهائي دون تفطن للسبب المباشر, و منهم من يغيّر بذكاء مكان نشاطه حيث يجب أن يكون أمام أعين حرفائه و وسط سوق مستهدف جديد حيث التمييز عن الآخرين و ربما كذلك بتكلفة إيجار أقل من المحل السابق.

التشبيك و الإندماج : في حركة ذكية لا يقدم عليها الكثيرين في عالمنا العربي و هي التشبيك و الإندماج مع شركة أو مجموعة شركات أخرى، و قد تكون هذه الأخيرة حلا من الحلول الناجعة ببيع حصة كبيرة من الشركة لشركة أخرى منافسة أو مكمّلة مهنيا لنفس القطاع و النشاط القائم إذا كانت فعلا هنالك فرصة تجارية لابأس بها و أن السبب المحرج هو مادي بحت, و يضل المدير مديرا لنفس الشركة و تتوسع بالتالي نطاقات أعمالها و لكن بعقد عمل مشروط و بنسبة مئاوية من الأرباح مثلا 70 % للشركاء و 30 % للمؤسس الحالي، و بذلك يكون قد إستثمر بذكاء في حلمه و مشروعه و كسب خبرات و علاقات جديدة عوض الغلق و الإفلاس و الإستسسلام و البطالة المطوّلة.

الإغلاق النهائي للمشروع: يضن البعض أن إغلاق المشروع فشلا و لا يعلم أن تلك هي طبيعة القرارات في مجال الأعمال و أن النجاح لا يأتي من أول محاولة, و لا يدري البعض الآخر أن في إغلاقه الآن فرصة للتدارك بأقل الأضرار و فرصة للإقلاع من جديد في مشروع آخر بأكثر حكمة و نجاعة, فيضل أغلبهم يكرر نفس الأخطاء و نفس وسائل الإنعاش التقليدية كمزيد التداين و الغرق في الديون و يعمق بذلك الأزمة لتصبح في عنقه قضايا و محاكم لا سمح الله. إذن يصبح في هذه الحالة إغلاق المشروع و التفويت في التجهيزات و خلاص الديون حلا ناجعا مع أنواع معينة من المشاريع التي تتطلب تطوير في وسائل الإنتاج و مواكبة متطلبات الحرفاء و متطلبات العصر خلال و بعد الجائحة التي أكد بعضهم أنها ستطول مدة مقاومتها عدة سنوات حسب عديد الخبراء.

قرائنا و متابعينا الأكارم نرجوا قد حصلت الفائدة للجميع و شكرا على دعمكم المتواصل لموقعنا .



مقال من إعداد 

الباحث " محمد الهادي "

جميع الحقوق محفوظة

Menapreneur.com©






الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *