المشروع فرصة تجارّية و ليس مجرّد فكرة .. إليك 7 أسرار تساعدك على بناء نموذج أعمال مميّز و مقنع للمستثمرين.


المشروع فرصة تجارية و ليس مجرّد  فكرة .. إليك 7 أسرار تساعدك على بناء نموذج أعمال مميّز و مقنع للمستثمرين.


إنّ مجال الأعمال و بعث المشاريع ليس بالأمر السهل, و غالبا ما يلتجئ عديد الشباب المبدئين إلى الإنتصاب للحساب الخاص لغاية معيّنة, فمنهم من يبحث عن الشهرة و منهم من يحلم بدور المدير, و منهم من أرهقه البحث المطوّل على وظيفته الأولى في عصر تتجّه فيه الشركات و المصانع نحو الرقمنة و الأتمتة, و جميعها غايات واهية لا تجدي نفعا.

إنّ الذكاء و الواقعية من صفات رائد الأعمال الناجح, و كذلك روح المبادرة , فهو شخص مبادر بطبعه, ذاتيّ التحفيز و يحب المخاطرة المدروسة, يستمد طاقاته من أفكاره و تحليلاته الذاتية و لا يتأثر بكلام و إنتقادات الآخرين من المحبِطين, شخص يمتلك مهاراته الخاصة و الفريدة بالتجربة و المحاولات الفاشلة و لا ينتظر المساعدة من أحد, لأنها في قناعته, هي الوسيلة الوحيدة للتعلم من الأخطاء بأقل المخاطر, و بذلك تزداد ثقته بنفسه.

في عصرنا هذا, و مع تغيّر عديد المفاهيم و التحولات الإقتصادية و الجغراسياسية و التشريعية, خاصة بعد جائجة الكورونا, لم يعد إطلاق و إنجاح الأعمال أمرا سهلا كما كان عليه الأمر من قبل, و لو نسبيا, و كلما كان الشخص منقوص المهارات و التجارب و الخبرة في إختصاصه المهني و خاصة ميزة البحث و التطوير, كلما كان إطلاق مشروعه الخاص أمرا معقّدا, لذلك لا ننصح الشباب و كل المبادرين الجدد بالتعامل مع مجرّد أفكار مشاريع يقتنصونها من هنا و هناك, و التقليد الأعمى للأفكار الرائجة الموسمية و الموجّة الذي يزيد من إحتمالية فشل المشروع, و خاصة بالإبتعاد عن تقليد ما تسمى قصص النجاح, لأنها مجرد قصص منشورة فقط للتسويق و للتحفيز و أخذ العبر و ليس للتقليد.

إنّ أفضل الطرق لإطلاق مشروع ناجح و مميّز هذه الأيام ليس جمال أو شهرة الفكرة في حد ذاتها, بل في إيجاد فرصة تجارية لا تزال غير مدروسة و معوّقات حياتية لم يجرأ أحدا على حلّها, و بتلك الطريقة و بهذا الفكر الجديد, يستطيع الشخص التركيز المطلق على دراسة رغبة أو حاجة إستهلاكية لدى مجموعة من الناس أو الشركات تنتظر من يلبيها و يحوّلها بأسلوبه الإبداعي إلى منتج أو خدمة قابلة للتسويق بأقل التكاليف و المخاطر.

و من مميّزات رائد الأعمال المبادر, لا تراه يطلب العون في إيجاد فكرة و لا الحديث عن أفكار الآخرين و إستنساخ أعمالهم و دراساتهم, بل تراه معتكفا على دراسة الأسواق الجديدة و جمع و تحليل المعطيات, و بيان و إستخراج الإستنتاجات التي من شأنها إيصاله لمعرفة تطوّر سلوك المستهلكين و درجة الحاجة التي سيلبّيها منتجه, و كل التفاصيل عن نقاط قوة و نقاط ضعف المنافسين و عن نقطة التّموقع الإستراتيجية التي سيقتحم منها السوق المستهدف, إذن لم نعد نتحدث الآن عن مجرد فكرة يمكن أن تخطر ببال أي أحد بل عن مبادرة حقيقية مدروسة و فرصة تجارية شخصية تستحق الدعم و الإنجاز على أرض الواقع.

كل هذه المعطيات تميّز كثيرا صاحب الفرصة التجارية المختص و المتمكّن عن صاحب الفكرة الهاوي و المقلّدة, و أما عن السبب الرئيسي لتجاهل عديد المستثمرين و البنوك لعدة مبادرات شبابية و طلبات تمويل هو غياب مهارات التمكين الإقتصادي الحقيقي في الباعث المبتدئ و في ذلك المتسلّق و المتسرّع.

إنّ بعث مشروع بشكل فردي عمل شاق و مرهق لأبعد الحدود, خاصة  في مجال بعث الشركات الناشئة , لذلك ننصح الشباب دائما بخلق شبكة علاقات مهنية خاصة على مواقع التواصل الإجتماعي و ربط علاقات مع أصحاب الإختصاصات المكمّلة لمجالهم الرئيسي, على الأقل شريكان متعاونان, لأن أول ما يسئل عنه خاصة في حاضنات الأعمال هو فريق العمل, و الفريق المنتظم و المتكامل هو الذي سيحظى بفرصة إحتضان أو تمويل, و لمزيد التقدم في العمل بإحترافية, ليس ضروريا إنجاز مخطط أعمال مفصل منذ البداية لأن جميع المؤشرات ستكون مؤقتة في عالم متغيّر بإستمرار, فقط يكفي أن تكون هنالك فرصة تجارية حقيقية و مدروسة دراسة معمقة يستطيع من خلالها مؤسس المشروع تقديم نموذج أعمال واضح و مرتّب يبيّن من خلاله ماهية المنتج أو الخدمة و ماهية السوق المستهدفة و طبيعة الحرفاء و قيمة الإستثمار التقريبية و بعض من عناصر التميّز كالتكنولوجية المستعملة و الجانب الإبداعي و الإبتكاري للمنتج دون الحاجة لسردها كلّها و إفشاء أسراره المهنيّة و مخططاته الإستشرافية و المستقبلية للجميع.

و بذلك يستطيع صاحب الفرصة التجارية الحفاظ على تفاصيل مشروعه و ملكيته للرؤية العامة للمشروع و للسوق المستهدف بكل ثقة في النفس, دون الخوف من إمكانية إستنساخها, و أفضل ما يجب أن يقوم به مؤسس المشروع و فريق العمل قبل البدئ في البحث عن تمويلات من البنوك و المستثمرين هو تجربة جس نبض السوق, و ذلك بتقديم نموذج أولي للمنتج و إستبيان ردة فعل مجموعة من المستهلكين المحتملين قبل الولوج مباشرة للسوق بشكل رسمي و ببناء قاعدة عملاء و حرفاء مرتقبين حول العلامة التجارية الجديدة عبر مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة, فمهما كان المنتج غير مكتمل سيضل الحرفاء ينتظرون إطلاقه بشغف لأنهم رأوا فيكم روح المبادرة و تلبية رغباتهم المنقوصة بذكاء و في التوقيت المناسب.

و لبناء نموج أعمال مميّز يجب الأخذ بعين الإعتبار النقاط السبع التالية :

1)  التسمية التجارية : من الأفضل أن تكون بكلمة أو كلمتان تحملان رسالة معبّرة عن حاجة المستهلك للمنتج أو الخدمة في مضمونها أو دعوة صريحة للتفاعل, 

- تطابقها مع إسم النطاق أونلاين و لو حبّذ بنطاق ( com. ) مثلا menapreneur.com لأنها ستزيد من القيمة السوقية للمشروع في المستقبل إذا كنتم تنوون التوسع العالمي, و دليل آخر على الإنفراد التجاري للعلامة التجارية, و سيكون بذلك الموقع صديق و متجاوب مع محركات البحث.

 2) الشعار أو الرمز التجاري: يجب أن يكون سهل الملاحظة و بلونين أو ثلاث فقط و ليس معقّدا يحتوي على أشكال عديدة.

 3) مكان إنتصاب المشروع : يجب أن يكون مقرا إستراتيجيا, قريبا من قاعدة العملاء و الحرفاء ( حسب طبيعة النشاط) مهما كان باهضا بعض الشيء.

4) فريق العمل : يجب أن يكون متناسقا و متكاملا توزّع فيه الأدوار و حصص الأرباح و الإلتزامات منذ البداية.

5) القيمة المضافة للمشروع : القيمة السوقية و المجتمعية التي يطمح الباعث إلى تحقيقها/ المشكل الذي يودّ معالجته بطريقة جديدة.

6) عناصر التميّز في السوق المستهدف: الأساليب و الوسائل التكنولوجية و التسويقية و الإستراتيجية المستعملة التي تميّزه عن منافسيه و تحقق له سمعة تجارية جيّدة.

 7) حجج إضافية للإقناع: كعقود مبدئية أو وعود شراكات و رسوم بيانية عن رغبة المستهلك ( أفراد أو شركات ) تدل على رغبتهم الحقيقية في إقتناء المنتج أوشراء الخدمة لتعزيز نموذج الأعمال و جديّة الفرصة التجارية.

نرجوا بهذا قد قدّمنا الإضافة المبسّطة و بالتوفيق للجميع .


مقال من إعداد 
الباحث " محمد الهادي "
جميع الحقوق محفوظة
Menapreneur.com©

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *