القطاعات التي ستتأثر سلبا و إيجابا جرّاء أزمة الكورونا العالمية و التحولات الجغراسياسية القادمة



لا أحد اليوم يشكك في أن سنة 2020 سنة المفاجئات و التغييرات الحاسمة, و أن العالم بعد كورونا ليس هو العالم قبل كورونا وسط صراعات باردة على الهيمنة في المستقبل القريب بين القوى العظمى الإقتصادية الصاعدة كالصين و الهند و روسيا و البرازيل و أندونيسيا و تركيا و ألمانيا و اليابان و الولايات المتحدة القوى المتربعة عالميا و المهيمنة سابقا, إذ و مع مطلع هذا العام بدأت تتسارع الأحداث و تتداخل فيما بينها حتى هذه اللحظة, حتى أدت إلى شلل عالمي شبه كلي لم يحصل قبل في التاريخ الحديث جراء أزمة وباء الكورونا, وفيات بالآلاف و إنهيار لقطاعات حيوية كالصحة و التعليم و النقل و الصناعة و الخدمات,و بطالة ظرفية لسكان الأرض تلوّح إلى مزيد التسريح الوظيفي لمئات الآلاف من الموظفين حول العالم, إذ و حسب دراسة أعدها مركز ماكنزي للأبحاث McKinsey سنة 2018 فإن حوالي 800 مليون شخص مهددون بالبطالة حول العالم إلى حدود سنة 2030.

هذا و قد سبق و نوّهنا في عدة مقالات سابقة منذ السنة الفارطة في موقعنا عن حلول عصر تغيّر المفاهيم و تحديات الإقتصاد العالمي بسبب التحولات المناخية و التكنولوجية سنة 2020, و تطرقنا لأهمية التسريع في التحول الرقمي و تجديد التشريعات و القوانين خاصة في منطقتنا العربية و عن صناعة الوظائف عن بعد و عن تغير مفهوم الدولة و دور الشركات الناشئة في النهوض بالمجتمعات و تقليص نسب البطالة و غيرها من المفاهيم كالخبرة و المنافسة و الإستشارة و الإدارة التي نعايش تغيّر معظمها اليوم وسط حالة من الفوضى الإدارية و التنظيمية لدى عديد الحكومات العربية و حالة من الترقب و المخاوف لعديدة الشركات و المؤسسات الإقتصادية, حتى أتت أزمة إنهيار أسعار النفط اليوم و تسارع الأزمات و ما ستحدثه من تراكم لعدة عواقب وخيمة أبرزها إمكانية إنهيار عملة الدولار و زلزلة الإقتصاد الأمريكي من جهة و الأوروبي من جهة أخرى أمام عنفوان أخطبوط الإقتصاد الصيني الذي سيزداد هيمنة على بعض الأقاليم و بالتالي سيؤدي ربما إلى حرب حقيقية بين هاتين القوتين أواخر هذا العام حسب عدة محللين.

و بين ذلك و تلك, تتراجع قطاعات و تتجدد قطاعات أخرى لعلها تنقذ ما يمكن إنقاذه من الوظائف و من متطلبات الإنسان الحياتية و الضرورية وسط مخاوف أزمة عالمية أشد وقعا من ذي قبل, و ربما ستكون أقل حدة في بعض الدول النامية التي ستكون لها بمثابة فرصة لإعادة التفاوض الإقتصادي مع القوى الصاعدة و التموقع الجغراسياسي الأكثر إنسجاما, و هنا نوافيكم بأبرز القطاعات التي ستشهد إنكماشا ملحوظا في الأشهر القادمة, بسبب مخلفات أزمة النفط و المخاوف التي لاتزال تنتاب العديد من الناس عن إمكانية إنتشار العدوى مرة أخرى و إرتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد المتخفي عند أصحاب المناعة المحصنة بعد رفع الحجر الشامل, هذا و قد نوّه عدة باحثين و أطباء صينين و أوروبيين عن إمكانية تطوّر هذا الفايروس في المستقبل. و قد تختلف نسب التأثيرات من بلد لآخر و حسب جاهزية الحكومات و التحضير المسبق الداخلي للحد من تفاقم تداعيات الأزمة العالمية القادمة.


القطاعات المتؤثرة سلبا بموجة الركود 


الصناعة : الصناعات الثقيلة , صناعة السيارات و الطائرات و الآلات, المكونات الألكترونية

العقارات : البناءات و المنشآت, التجهيز و الإسكان, الطرقات و البنية التحية, مواد البناء

- الخدمات : السياحة و النزل و وكالات الأسفار ,

- النقل الجوي والبحري و التوزيع , خدمات التنظيف و الصيانة,

- التسويق و الإشهار, المعارض و الصالونات و تنظيم المناسبات ,

- التجارة الألكترونية و تجارة الجملة العالمية,

- الرياضات و السينما و المولات و الملاهي , المقاهي و المطاعم السياحية,

- المجوهرات و الأكسسوارات و الصناعات التقليدية.

الفلاحة: البذور و الأعلاف و الأسمدة و المبيدات

القطاعات المتؤثرة إيجابا بموجة الركود


- الصناعات الصيدلية و الطبية

- الصناعات الغذائية و التحويلية

- المنتجات الطبيعية و الصحية

- التدريب و التكوين و إعادة التأهيل المهني

- الإستشارت القانونية و مكاتب الدراسات

- الإستشارات النفسية و العلاجية

- المراقبة و الحماية و الحراسة

- الأمن السيبراني و صناعة المواقع و التطبيقات

- الأثاث و الأجهزة المكتبية

- البنوك و شركات التأمين

التجارة الألكترونية المحلية و خدمات التوصيل- 

الفلاحة : الغلال و اللحوم و منتجات البحر- 




مقال من إعداد
"الباحث  " محمد الهادي
جميع الحقوق محفوظة
©Menapreneur.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *