الجزائر : توسيع نطاق المبادلات التجارية مع مالي و النيجر و موريطانيا

الجزائر : نحو توسيع نطاق المبادلات التجارية مع مالي و النيجر و موريطانيا







تتجه الجزائر إلى إدخال تعديلات على قانون المقايضة، الصادر في ستينيات القرن الماضي، يسمح لتجار عدة ولايات جنوبي البلاد، بممارسة التجارة مع نظرائهم في دولتي مالي والنيجر، دون سداد تعرفة جمركية. و ما بين دعم الصناعات المحلية و تطوير المبادلات التجارية مع جيرانها الأفارقة و تخفيف الضرر الناجم عن تراجع عائدتها من النفط، تأتي الخطوة الجزائرية لتعديل القانون، حسب خبراء اقتصاديين.

و يقضي القانون في نسخته الحالية باستخدام نظام المقايضة (تبادل سلع بسلع) في التبادل التجاري بين الجزائر من جهة و كل من مالي و النيجر من جهة ثانية, أما السلع التي يتم تبادلها في إطار القانون فتشمل حصول الجزائر على منتجات زراعية و مواشي من البلدين الإفريقيين مقابل منحهما سلع جزائرية تشمل التمور و الفواكه و الخضر و المعجنات الغذائية و الدهون و الزيوت و بعض مواد البناء و التبغ.

و وفق بيان أصدرته وزارة التجارة الجزائرية، في 7 يناير/ كانون الثاني 2019، تشمل التعديلات المنتظر إقرارها في القانون ضم موريتانيا إلى الدول المسموح بالمقايضة معها، إضافة إلى توسيع السلع الجزائرية المستخدمة في المقايضة لتضم منتجات صناعية. و سيمنح نظام المقايضة للولايات الحدودية الجنوبية التالية: “تمنراست” و”إليزي” و”تندوف” و”أدرار”.

و في هذا الصدد، اعتبر بلخير عبد السلام، أستاذ الاقتصاد في جامعة وهران الجزائرية، أن الحكومة “تأخرت في تطوير علاقاتها الاقتصادية مع الدول المجاورة، سواء تعلق الأمر ببلدان المغرب العربي أو الدول الإفريقية، و تحاول الآن استدراك تطوير التبادل التجاري”.

و أضاف عبد السلام أن السوق الداخلية المغاربية تضم الآن 100 مليون نسمة، و إذا أضفنا لها دول الساحل و الصحراء، يرتفع عدد المستهلكين عن 130 مليون نسمة وهي “سوق تجارية مهمة لأي دولة تبحث عن التصدير، وهذا هو هدف الإجراءات الجديدة”.


المصدر : وكالة الأناضول