لماذا تفشل عديد الشركات في إنجاح أهدافها التسويقية ؟ تعرّف على الأسباب الـ10 للفشل

فشل الأهداف التسويقية للشركات




لقد أصبح التسويق في عصرنا الرقمي من أولويات الأمور التي من شأنها إيصال مجموعة من الأفكار و الصور و الأوامر و المعلومات لمجموعة من الأشخاص و المنظمات, و بالتالي, أخذ التسويق اليوم شيئا فشيئا حيزا هاما في حياة الناس لدرجة أنه أصبح يعتبر من المواد الإستهلاكية اليومية الطبيعية للإنسان ( كمعلومات) بعد إستهلاكنا للمواد الغذائية.


و بهذا, أصبح الجميع يمارس مبادئ التسويق أفرادا و شركات بشكل عفوي و ممنهج, فهنالك من يسوّق لنفسه للشهرة و هنالك من يسّوق لمهاراته و مواهبه ليجد عملا أو وضيفة, و أما عن الشركات فهي دون شك تمارس مهنة التسويق بشكل دقيق للتعريف بخدماتها و منتجاتها و بعلاماتها التجارية للوفاء لعملائها أو إكتساب شريحة جديدة أو دخول أسواق جديدة.


و في هذا المقال سنقوم بتوضيح الأسباب المباشرة لفشل الأهداف التسويقية للشركات و المشاريع الصغيرة بالرغم من دفعها أموالا كثيرة مقابل ذلك أحيانا. و قبل الإنطلاق في سرد الأسباب دعونا نسلّط الضوء قليلا عن بعض المفاهيم التي تعنى بمجال التسويق و التي تعتبر ضبابية لدى البعض و منها :


التسويق الشفهي : و هو أقدم أداة من أدوات التسويق في التاريخ و هو التسويق الطبيعي للأشياء من قبل الأفراد و المجتمعات عبر الكلام و قوة التأثير في الآخرين, و يستعمله الكثير من الناس بشكل شبه يومي عند إستفتاء أو إرشاد أو توجيه شخص ما يبحث عن مراد ذو صفات معيّنة و قيمة محددة.


التسويق الشبكي : و يعرف كذلك بمصطلح التسويق الإجتماعي و بمصطلح البيع المباشر, و هو أداة تسويق إستراتيجية تستعملها عدة شركات في العالم من أجل الترويج لمنتجاتها و خدماتها و بيعها مباشرة للمستهلكين دون وساطات منذ عشرات السنين , و إنتشر إستعماله في مطلع القرن الماضي بشكل رسمي كوسيلة إضطرارية نظرا لتردي الأوضاع الإقتصادية و اللوجيستية في الولايات المتحدة الأمريكية جراء الحرب العالمية الأولى, و سرعان ما أصبح التسويق الشبكي من أهم وسائل ترويج المنتجات للشركات في الولايات المتحدة في العشرينات ثم أوروبا في الخمسينات فآسيا في الثمانينات و إفريقيا و العالم العربي مطلع الألفية الثانية و أيامنا هذه.


التسويق الرقمي : و هو التطوّر الطبيعي لأدوات التسويق في عصرنا الحالي, و ذلك بإستعمال وسائل التواصل الحديثة كمواقع التواصل الإجتماعي و منصات الإعلام الرقمية و مواقع التجارة و التسويق الألكتروني و غيرها من الوسائل التكنولوجية الحديثة من أجل تحقيق مبادئ التسويق المعروفة من قبل الأفراد و الشركات, و تحقيق عدة أهداف أخرى إستراتيجية خاصة تستعملها الشركات الكبيرة المشهورة و بعض الشركات الناشئة للحفاظ على عملائها و إكتساب عملاء جدد بأقل التكاليف عبر إستدراج و توجيه سلوك و رغبات المستهلكين و ذلك عن طريق ما يسمّى بخوارزميات أو ألغوريتمات الذكاء الإصطناعي.

الغاية من التسويق : من الإعتقادات الخاطئة و الشائعة عند البعض, أن عملية التسويق تأتي بعد عملية إنتاج المنتج أو الخدمة, و الحقيقة أن عملية التسويق تنطلق فعليا و بصفة عامة منذ يوم إطلاق الشركة و يتواصل مرحليا عبر خطط مدروسة طوال دورة حياة المنتج و دورة حياة المشروع, و ينطلق المبدعون و رواد الأعمال الأذكياء اليوم في تسويق مشاريعهم قبل حتى تأسيس الشركة بشكل قانوني و ذلك لشد الإنتباه و إستثمار الديناميكية التفاعلية الحاصلة في تجمعات وسائل التواصل الحديثة و خلق نوع جديد من الوفاء و الحيوية و المرافقة الدقيقة للعملاء.

و مع تزايد تواجد المجتمعات إفتراضيا و تواصلها اليومي عبر تلك الوسائل الحديثة, أصبح من لا يجيد إستعمال أدوات التسويق الرقمي في إستراتيجياته العملية و التجارية, يعتبر من المتخلّفين إقتصاديا في أيامنا هذه و في المستقبل. و مع ذلك, تفشل العديد من الشركات و خاصة الجديدة منها في حسن إستعمال أدوات التسويق و تحقيق غاياته المتنوعة لعدة أسباب و إعتقادات خاطئة أبرزها :


1) ضبابية مفهوم التسويق و مبادئه.



2) الخلط بين مفهوم التسويق و مفهوم الإشهار.



3) الخلط بين تسويق العلامة التجارية و تسويق المنتجات و الخدمات.



4) إستعمال أدوات التسويق بشكل عشوائي دون خطة عملية أو إستراتيجية دقيقة.



5) إستعمال أدوات التسويق دون تقديم قيمة مضافة للمستهلكين.



6) إستعمال أدوات التسويق دون توفّر عناصر التميّز التنافسي في السوق المستهدف.



7) عدم تخصيص ميزانية كافية خاصة بالتسويق و إعتباره ضربا من التبذير.



8) عدم توضيف كوادر مختصة في التسويق و الإعتماد على طاقات فردية.



9) عدم إستشارة مراكز البحوث و الشركات المختصة في التسويق.


10) تقليد المنافسين و إهمال الجانب الإبتكاري و الإبداعي للأساليب الخاصة بفلسفة الشركة و رؤيتها.







مقال من إعداد الباحث
" محمد الهادي"
جميع الحقوق محفوظة
Menapreneur.com©