النجاح ليس صدفة.. تعرّف على أكثر 11 مهارة تجعلك ناجح في مجال الأعمال




عندما نتحدث عن النجاح في الحياة, يربط الأغلبية في عصرنا هذا المفهوم بالمادة, أي بالمال عادة و الإنجازات الظاهرة الملموسة, لذلك يفشل العديد من رواد الأعمال في التقدم في حياتهم الإجتماعية و العملية نحو الأفضل, و لا يقدّر البقية من المبتدئين و المبدعين ذواتهم و أعمالهم مهما كانت بسيطة و بطيئة فيشعرون بالعجز الفكري و البدني و قلة الثقة في النفس و لا يجدون تقديرا لقدراتهم و إمكانياتهم.

و تعتقد تلك الفئة, و هي كثيرة في مجتمعنا العربي, أن النجاح في مجال الأعمال من الصدفة و الحظ و أن هنالك أشخاص ناجحين و آخرين فاشلين, و هو شهادة تميّز دائمة للشخص و للمشروع , و الحقيقة دون شك مخالفة لتلك المعتقدات, إذ أن النجاح يعتمد على مجموعة من العوامل و القواعد العلمية و هو بالتالي مجرّد نتيجة مرحلية مؤقتة في الزمن و غير مضمونة, لذلك ترى أفكار شائعة في المجتمع مثل البحث عن ( فكرة مشروع ناجح ), و هو أول ما يبحث عنه الشباب حين يرغبون في بعث مشاريعهم الخاصة, فتجدهم يبحثون عن أفكار مشاريع على الأنترنت لشركات كبيرة لها عواملها الخاصة, فيقلدونها ظاهريا حتى في الإسم التجاري أو الشعار أحيانا على أساس أنها قصص نجاح تحظى بالرضا المجتمعي و مخاطرين بإنتهاك حقوق الملكيات الفكرية للآخرين, و لا يدركون أنّ تلك المشاريع كان ورائها مجموعة من الخطط العملية و الإستراتيجيات و عدد من التجارب الفاشلة ساهمت ,بعد تضحيات و تحدّيات و أسلوب منفرد في الإدارة و التسويق, في إشعاع تلك الشركات. 

إنّ النجاح في مجال الأعمال ليس بالضرورة إقتحام مجالات معقّدة و بإستثمارات كبيرة, بل بمجرد دراسة سلوكات المستهلكين و رغباتهم و حاجياتهم المتجددة في قطاع ما, و حسب إختصاصك المهني و مهاراتك المتميزة ,هنا تصبح أنت جاهزا لتحويل تلك الحاجة لدى المستهلكين إلى منتج أو خدمة جديدة , تتطوّر و تتوسّع مع حرفائك و عملائك المستقبليين دون مجازفات كبرى.

 لقد أصبح التقليد في أيامنا ملاذ  الكثيرين لعلهم يقللون من المخاطر, و هم في المقابل لا يكترثون أنهم يقللون من حظوظهم في إكتساب حصص سوق جيّدة في المستقبل, و فرصة صناعة شيء جديد و بالتالي يقللون من حظوظهم في التميّز, و بالتالي لا يركزّون على دراسة الجدوى الإقتصادية لمشاريعهم بشكل معمّق و علمي, فيتبعون خطوات الآخرين دون تجديد, فيصطدمون في نفس العقبات و يتسبّبون في ركود الأسواق.

لذلك ندعوا شبابنا لمزيد التحلّي بالذكاء و الثقة في النفس من خلال تطوير مهاراتهم في التحليل و التخطيط و الإدارة و التسويق, لأن القيمة الحقيقية تكمن في شخصية الباعث و رائد الأعمال و قدرته على الإبتكار المتجدد, و ليس في فكرة المشروع لوحدها مهما كانت الموارد المالية متوفرة , لأن كل مشروع ناجح ورائه شخص ذو رؤية واقعية يتحلى بعديد الخصال الذاتية و المهارات أهمها ما يلي :

1) الكفاءة المهنية : و هو إتقان أساسيات المهنة و الإختصاص و تحقيق نتائج مرضية بشكل مستمر و متنامي.

2) الإبداع : الإتقان في العمل لدرجة الإهتمام بالجوانب الكمالية بطرق جمالية جديدة و غير مألوفة.

3) الثقة في النفس : التركيز على نقاط القوة الذاتية و الإبتعاد عن المحبطين و كل مسببات الإهتزاز الداخلي و العجز و التردد.

4) الشجاعة : التواصل و المبادرة و عدم الخوف من ممارسة كل جديد, مع عدم التفكير في المجهول و في كل خواطر سلبية و تكهّنات إستباقية.

5) التواصل الإجتماعي: التحلي بالإيجابية  في التكلم و الدخول في حوارات و علاقات إجتماعية جديدة و نقاشات مع أناس مجهولين.

6) التفاوض الفعّال: معرفة نقاط القوة الذاتية و نقاط قوة الشركة و المنتج عند البيع أو التسويق أو ربط علاقات تجارية جديدة مع شركات أو مستثمرين.

7) المخاطرة : وضع خطط مدروسة في المستقبل من أجل الإنطلاق أو التوسّع بأقل الأضرار مع تحمل المسؤولية عند الإخفاق أو التعثّر دون جلد للذات.

8) دقة الملاحظة : الإلمام بكافة الجوانب الإدارية للمهنة الرئيسية و للمشروع لدرجة تحسس التغيرات الإجتماعية و الإقتصادية و المشاكل و المعطيات قبل و عند حدوثها.

9) سرعة حل المشكلات : إستنتاج و إرتقاب المخاطر و وضع منهجيات و فرضيات سريعة و متنوعة للتدخل العاجل حسب تعقيدات كل مشكل و عنصر مفاجئ.

10) تعدد المواهب و التخصصات : الإبداع و التميّز لا يأتيان دائما من فراغ , فهما عملتان نادرتان في زماننا, ففي حين كانت قديما تعتبر من مظاهر التشتت أصبحت اليوم تعتبر من أسس النجاح , فهي عملية تكامل عدة مواهب ذاتية مختلفة كالرسم و الشعر و الموسيقى و الرياضة مع تخصصات علمية متنوعة كاللغات و الإدارة و الكتابة و التصرف و التصميم و البرمجة و التخطيط و تحليل المعطيات ..إلخ, فتجعلك كل تلك التنوعات في المهارات أكثر مرونة و تفاعل مع محيطك الإجتماعي و الإقتصادي و تمنحك طاقة متجددة و نشاط لا محدود  في التفكير و الإنجاز و الإبتكار و التجديد.

11) التوازن النفسي: يعتبر نمط حياة رائد الأعمال مختلف عن نمط حياة الآخرين من أصحاب الوظائف نظرا لتعدد المهام و التحديات التي يمر بها يوميا, لذلك وجب التحلي بالتوازن النفسي بين الراحة البدنية و الذهنية من فترة لأخرى, و بين الحياة الأسرية و الإجتماعية من جهة أخرى من أجل إستعادة الإرادة و العزيمة بإستمرار دون مخاطر صحية.

بالتوفيق للجميع و لكل مجتهد ..



مقال من إعداد الباحث
" محمد الهادي"
جميع الحقوق محفوظة
Menapreneur.com©