هل أنت رائد أعمال ؟ تعرّف على أكثر 11 مهارة تجعلك ناجح في الحياة

         designed by freepik








عندما نتحدث عن النجاح في الحياة, يربط الأغلبية في عصرنا هذا المفهوم بالمادة, أي بالمال عادة و الإنجازات الظاهرة الملموسة, لذلك يفشل العديد من الناس في التقدم في حياتهم الإجتماعية و العملية نحو الأفضل, و لا يقدّر البقية ذواتهم و أعمالهم مهما كانت بسيطة و بطيئة فيشعرون بالعجز الفكري و البدني و قلة الثقة في النفس و في قدراتهم و إمكانياتهم.

و تعتقد تلك الفئة, و هي كثيرة في مجتمعنا العربي, أن النجاح من الصدفة و الحظ و هو لقب جميل  يصاحب الشخص أو المشروع على الدوام, و الحقيقة مخالفة للمعتقدات, إذ أن النجاح يعتمد على مجموعة من العوامل و هو بالتالي مجرد نتيجة مرحلية مؤقتة في الزمن و غير مضمونة, لذلك ترى أفكار شائعة خاطئة في المجتمع مثل البحث عن ( فكرة مشروع ناجح ), و هو أول ما يبحث عنه الشباب حين يرغبون في بعث مشاريعهم الخاصة, فتجدهم يبحثون عن أفكار مشاريع على الأنترنت لشركات كبيرة لها عواملها الخاصة, فيقلدونها حتى في الإسم التجاري أو الشعار أحيانا على أساس أنها قصص نجاح تحظى بالرضا المجتمعي و الفكري و مخاطرين بإنتهاك حقوق الملكيات الفكرية للآخرين, و لا يدركون أنّ تلك المشاريع كان ورائها مجموعة من الخطط و الإستراتيجيات و عدد من التجارب الفاشلة ساهمت ,بعد تضحيات و تحدّيات و أسلوب منفرد في الإدارة و التسويق, في إشعاع تلك الشركات. 

و النجاح في مجال الأعمال ليس بالضرورة إقتحام مجالات صعبة و بإستثمارات كبيرة, بل بمجرد دراسة سلوكات المستهلكين و رغباتهم و حاجياتهم المتجددة في قطاع ما و حسب إختصاصك المهني و مهاراتك المتميزة ,هنا تصبح أنت جاهزا لتحويل ذلك المبتغى لدى المستهلكين إلى منتج أو خدمة جديدة , تتطوّر و تتوسّع مع حرفائك و عملائك المستقبليين دون مجازفات كبرى.

 فبالتقليد, و لعلهم يقللون من المخاطر, هم لا يكترثون أنهم يقللون في المقابل من حظوظهم في إكتساب حصة سوق جيّدة في المستقبل, و فرصة صناعة شيء جديد و بالتالي يقللون من حظوظهم في التميّز, و لا يركزّون على دراسة الجدوى الإقتصادية لمشاريعهم بشكل معمّق و علمي, فيتبعون خطوات الآخرين دون تجديد, فيصطدمون في نفس العقبات.

لذلك ندعوا شبابنا لمزيد التحلّي بالذكاء و الثقة في النفس من خلال تطوير مهاراتهم في التحليل و التخطيط و الإدارة و التسويق, لأن القيمة الحقيقية تكمن في شخصية الباعث و رائد الأعمال, و ليس في فكرة المشروع لوحدها, لأن كل مشروع ناجح ورائه شخص ذو رؤية واقعية و شخص يتحلى بعديد الخصال الذاتية و المهارات المكتسبة أهمها ما يلي :

1) الكفاءة المهنية : إتقان أساسيات المهنة و تحقيق نتائج مرضية بشكل مستمر و متنامي.

2) الإبداع : الإتقان في العمل لدرجة الإهتمام بالجوانب الكمالية بطرق جمالية جديدة و غير مألوفة.

3) الثقة في النفس : التركيز على نقاط القوة الذاتية و الإبتعاد عن المحبطين و كل مسببات الإهتزاز الداخلي و العجز و الإحباط.

4) الشجاعة : عدم الخوف من ممارسة كل جديد مع عدم التفكير في المجهول و في كل خواطر سلبية و تكهّنات إستباقية.

5) التواصل الإجتماعي: التحلي بالإيجابية  في التكلم و الدخول في علاقات إجتماعية جديدة و نقاشات مع أناس مجهولين.

6) التفاوض الفعّال: معرفة نقاط القوة الذاتية و نقاط قوة الشركة و المنتج عند البيع أو التسويق أو ربط علاقات تجارية جديدة مع شركات أو مستثمرين.

7) المخاطرة : وضع خطط مدروسة في المستقبل من أجل الإنطلاق أو التوسّع بأقل الأضرار مع تحمل المسؤولية عند الإخفاق أو التعثّر.

8) دقة الملاحظة : الإلمام بكافة الجوانب الإدارية للمهنة الرئيسية و للمشروع لدرجة تحسس التغيرات و الطوارئ للأحداث و المعطيات قبل و عند حدوثها.

9) سرعة حل المشكلات : إستنتاج و إرتقاب المخاطر و وضع منهجيات و فرضيات سريعة و متنوعة للتدخل العاجل حسب تعقيدات كل مشكل و عنصر مفاجئ.

10) تعدد المواهب و التخصصات : الإبداع و التميّز لا يأتيان دائما من فراغ , فهما عملتان نادرتان في زماننا, ففي حين كانت قديما تعتبر من مظاهر التشتت أصبحت اليوم تعتبر من أسس النجاح , فهي عملية تكامل عدة مواهب ذاتية مختلفة كالرسم و الشعر و الموسيقى و الرياضة مع تخصصات علمية متنوعة كاللغات و الإدارة و الكتابة و التصرف و التصميم و البرمجة و التخطيط و تحليل المعطيات ..إلخ, فتجعلك كل تلك التنوعات في المهارات أكثر مرونة و تفاعل مع محيطك الإجتماعي و الإقتصادي و تمنحك طاقة متجددة و نشاط لا محدود  في التفكير و الإنجاز و الإبتكار و التجديد.

11) التوازن النفسي: يعتبر نمط حياة رائد الأعمال مختلف عن نمط حياة الآخرين من أصحاب الوظائف نظرا لتعدد المهام و التحديات التي يمر بها يوميا, لذلك وجب التحلي بالتوازن النفسي بين الراحة البدنية و الذهنية من فترة لأخرى, و بين الحياة الأسرية و الإجتماعية من جهة أخرى من أجل إستعادة الإرادة و العزيمة بإستمرار دون مخاطر صحية.

بالتوفيق للجميع و لكل مجتهد ..



مقال من إعداد الباحث
" محمد الهادي"
جميع الحقوق محفوظة
Menapreneur.com©