بالتعاون مع تركيا و ماليزيا, قطر تخطط لإطلاق 3 مراكز مالية إسلامية






تعتزم دولة قطر تنفيذ مبادرة جديدة و طموحة، بالاشتراك مع ماليزيا و تركيا، تهدف إلى إنشاء 3 مراكز مالية عالمية تشمل الدوحة و إسطنبول و كوالالمبور، لتغطية جميع المعاملات المالية الإسلامية حول العالم.

و بحسب اتفاق جرى التوصل إليه بين الدول الثلاث، فإن المركز المالي بقطر يتولى مسؤولية التمويل الإسلامي في الشرق الأوسط، و تركيا تهتم بالتمويل في أوروبا، على أن تركز ماليزيا على قارة آسيا، وفق ما ذكرته مجلة “نيكيا” الآسيوية.

و من المقرر أن تبلغ قيمة الاستثمار بالمراكز المالية الثلاثة، تريليوني دولار، و ذلك باستخدام منصات و تكنولوجية مشتركة، بحسب المصدر ذاته.

و تعتبر المبادرة جزءا من الجهود التي تبذلها الدوحة للتغلب على الحصار الذي فرضته عليها الرياض و المنامة و أبوظبي والقاهرة منذ أكثر من عام و نصف عام، و تهدف أيضا إلى تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط و الغاز.

و نقلت المجلة العالمية عن يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر المالي، قوله: “لدينا رؤية لتغطية المعاملات المالية الإسلامية في العالم بأكمله بين ثلاثة مراكز مالية، و هذا يتطلب منصات و تكنولوجيا دولية، و نعتقد أن مركز قطر المالي يمتلكها”.

وفقاً للخطة، كما يقول الجيدة، فإن تركيا تغطي احتياجات التمويل الإسلامي بعموم قارة أوروبا، في حين تغطي قطر منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا، على أن تغطي ماليزيا قارة آسيا.

و قال: “هذه رؤية كبيرة، و نحن نعمل عليها”، مضيفا أن زخم العلاقات بين قطر و تركيا و ماليزيا تكثّف خلال الفترة الأخيرة، و أصبحنا قريبين بعضنا من بعض أكثر من السابق”.

و تابع أن “الخطط المشتركة بين الدول الثلاث متقاربة.. لذلك يمكن تحقيق الكثير من الأهداف المشتركة”، في حين لم يعطِ جدولاً زمنيا لهذا المشروع.

و أضاف: “تعتبر بورصة لندن حاليا مكانا عالميا لإصدار الصكوك، في حين حققت هونغ كونغ و لوكسمبورغ أيضا تقدما في هذا المجال، لكن قطر تعتقد أن سوق التمويل الإسلامي يجب أن تقوده الدول الإسلامية”.

و تعتبر ماليزيا فعليا واحدة من أكبر مصدري الصكوك في العالم، أو السندات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، حيث شكلت 34٪ من السوق العالمية العام الماضي.

و تشكل مبادرة التمويل الإسلامي الجديدة جزءاً من خطط قطر، أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، لتنويع اقتصادها و النمو بعيدا عن جيرانها، الذين فرضوا حصاراً على حدودها و مجالها الجوي في يونيو عام 2017.

و على غرار المسؤولين القطريين الآخرين المشاركين في منتدى الدوحة، وصف الجيدة الحصار بأنه “نعمة مقنّعة”، مشيرا إلى أنه “رغم التكاليف الإضافية الكبيرة التي فرضها الحصار، فإنه أرغم بلادنا على أن تتمتع أكثر بالاكتفاء الذاتي في مجالات عديدة”.

و أعادت قطر، التي تتمتع بأعلى نصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي عالميا، زخم النمو الاقتصادي لديها من خلال إعادة توجيه 50 مليار دولار من صندوق ثروتها السيادي و احتياطاتها لدعم النظام المصرفي و حماية سعر صرف عملتها المحلية.

و قال الجيدة إن الإمارات فوضت نموذج الأعمال في دبي كمركز إقليمي من خلال مشاركتها في حصار قطر. و نتيجة لذلك، ارتفع عدد الشركات الأجنبية العاملة في مركز قطر المالي بنسبة 100% منذ الحصار.



المصدر : موقع علامات اونلاين